1561 · ص147 · ج8
المسلمين وذوي ١ الرحم احق من الأجانب عملا بالنص.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي)) ٢ .
وفي لفظ: ((ومن ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فللوارث)) ٣ . متفق عليه.
وهو عام في جميع المال.
وروي عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((تحوز المرأة ثلاثة مواريث: لقيطها وعتيقها والولد الذي لاعنت عليه)) ٤ . أخرجه ابن ماجه.
فجعل لها ميراث ولدها المنفي باللعان كله. خرج من ذلك ميراث غيرها من ذوي الفروض بالإجماع. بقي الباقي على مقتضى العموم.
ولأنها وارثة ٥ بالرحم. فكانت احق بالمال من بيت المال؛ كعصباته ٦ .
فأما قوله تعالى: (فلها نصف ما ترك) [النساء: ١٧٦] فلا ينبغي أن يكون لها زيادة عليه بسبب اخر، كقوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) [النساء: ١١]. فلا ينفي ان يكون للأب السدس وما فضل ٧ عن البنت لجهة التعصيب.
وقوله: (ولكم نصف ما ترك أزوجكم) [النساء: ١٢]: لم ينف
أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى. وكذلك الأخ من الأم إذا كان
١ في أ: وذو.
٢ أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٢٦٧٦) ٢: ٨٤٤ كتاب الاستقراض،
باب الصلاة على من ترك دينا ً.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦١٩) ٣: ١٢٣٨ كتاب الفرائض،
باب من ترك مالا فلورثته.
٣ أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٠٥٦) ٥: ٢٠٥٤ كتاب النفقات،
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ترك كلا أو ضياعأ فإلي)).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦١٩) ٣: ١٢٣٧ كتاب الفرائض،
باب من ترك مالا فلورثته.
٤ أخرجه ابن ماجه فى ((سنته)) (٢٧٤٢) ٢: ٩١٦ كتاب الفرائض،
باب تحوز المرأة ثلاث مواريث.
٥ في أ: من وراثة.
٦ في ج: لعصابة.
٧ في ج: فلا ينبغي أن للأب السدس وما بقي.