← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1517 · ص143 · ج7
أما كون البينة هنا إذا قامت لأكثر من وأحد تتساقط؛ فلأن ١ استعمالها في المال، إما بقسمته بين المتداعين ولا سبيل إلى القسمة هنا، وإما بالأقراع والقرعة لا يثبت بها النسب. فإن قيل: فإن ثبوته هاهنا يكون بالبينة لا بالقرعة وإنما القرعة مرجحة. قلنا: فيلزم أو إذا اشترك رجلأن في وطء امرأة فأتت بولد أن يقرع بينهما ويكون لحوقه بالوطء لا بالقرعة. وعلم من قولي: فإن تساووا أنه لو ترجح وأحد بكونه خارجاً بأن يكون اللقيط ليس بيده، بل بيد الباقي: قدمت بينته وعمل بها. وأما عرضه على القافة مع المدعيين أو أقاربهم أن فقدوا وإلحاقه بمن ألحقته القافه به فهو قول الجمهور من العلماء. قال في " المغني ": هذا قول أنس وعطاء ويزيد بن عبدالملك والأوزاعي والليث والشافعي وأبي ٢ ثور. وقال أصحاب الرأى: لا حكم للقافة. ويلحق بالمدعيين جميعا؛ لأن الحكم بالقيافة تعويل على مجرد الشبه والظن والتخمين*. فإن الشبه يوجد بين الأجانب وينتفي بين الأقارب. ولهذا روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم " أن رجلا أتاه. فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلاماً أسود. قال: فهل لك من إبل؛ قال: نعم. قال: فما ألوانها؛ قال: حمر. قال: فهل فيها من أَوْرَق؛ قال: نعم. قال: أنى أتاها ذلك. قال: لعل عرقاً نزع. قال: - وهذا لعل عرقا نزع " ٣ . متفق عليه.
١ في أ: فإن. ٢ في أ: وابن. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٨٤) ٦: ٢٦٦٧ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب من شبه أصلا معلوما باً صل مبين … وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٠٠) ٢: ١١٣٧ كتاب اللعان.