← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1458 · ص138 · ج3
و" لما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول: إنما كان أبي وزوجي، فأما عمر فأجنبي ". (ويعرف) الميت (زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس). قاله أحمد. وفي " الغنية ": يعرفه كل وقت، وهذا الوقت لآكد. (ويتأذّى بالمنكر عنده، وينتفع بالخير) عنده؛ لما تقدم من مجيء الاثار بذلك. ويجب الأيمان بتعذيب الموتى في قبورهم، واختلف في كيفيته فقال القاضي: هو واقع على الروح ١ والبدن بأن يخلق الله فيهما إدراكاً للتعذيب. وقال ابن عقيل وابن الجوزي: هو واقع على الروح فقط. وقال ابن الجوزي أيضاً: ومن الجائز أن يجعل الله للبدن تعلقاً بالروح فتعذب في القبر. (وسن) لزائر الميت فعل (ما يخفِّف عنه) أي: عن الميت، وظاهره (ولو بجعل جريدة رَطبةٍ في القبر)؛ للخبر، و " أوصى به بريدة " ٢ . ذكره البخاري، وفي معناه: غرس غيرها، وأنكر ذلك جماعة من العلماء. وكره الحنفية: قلع الحشيش الرطب منها قالوا: لأنه يُسبّح. فربما يأنس الميت بتسبيحه. (و) لو بـ (ذكر وقراءةٍ عنده) أي: عند القبر. قال في " شرح مسلم ": إن العلماء استحبوا القراءة عند القبر؛ لخبر الجريدة؛ لأنه إذا رجي التخفيف بتسبيحها فالقراءة أولى. ولا تكره القراءة على القبر على الأصح من الروايتين. وروي عنه: أنه رجع عن القول بالكراهة؛ وذلك لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وضعت ابنته في اللحد تلا قوله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ
١ في ج زيادة لفظ: فقط، وهي غير مناسبة. ٢ ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقاً ١: ٤٥٧ كتاب الجنائز، باب الجريد على القبر.