← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1444 · ص136 · ج11
وكذا يحنث إن حلف: لا يأكل قوتًا بأكل حب يُقتات خبزه؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخر قوت عياله سنة " ١ . وإنما كان يدخر الحب. (و) من حلف: (لا يأكل طعامًا ما حنث، ب) استعمال (كلّ ما يُؤكل ويُشرب) من قوت وأدَم وحلوى وفاكهة وجامد ومائع. قال الله سبحانه وتعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ) [آل عمران: ٩٣] وقال أيضا سبحانه وتعالى: (ويطعمون الطعام على حبه) [الإنسان: ٨] أي: على محبة الطعام وحاجتهم إليه. وقيل: على حب الله سبحانه وتعالى. وقال أيضًا سبحانه وتعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) [الأنعام: ١٤٥]. وسمى النبي صلى الله عليه وسلم اللبن طعامًا، فقال: " لا أعلم ما يجزئ عن الطعام. والشراب إلا اللبن " ٢ . رواه ابن ماجه. (لا) بشرب (ماء ودواء، و) لا بأكل (ورق شجر وتراب، ونحوها)؛ كنشارة خشب. (و) من حلف: (لايشرب ماء، حنث بماء ملح و) ماء (نجس)؛ لأنه ماء. (لاب) شرب (جُلاّب) ٣ ؛ لأنه لا يسمى ماء. (و) من حلف: (لا يتغدَّى فأكل بعد الزوال، أو) حلف (لا يتعَّشى فأكل بعد نصف الليل، أو) حلف: (لا يتسحَّر فأكل قبله) أي: قبل النصف من الليل: (لم يحنث) ما لم تكن له نية؛ لأن الغداء مأخوذ من الغدوة وهي:
١ أخرجه أبو داود في "سننه" (٢٩٦٥) ٣: ١٤١ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال. وأخرجه النسائى فى "سننه " (١٤١٤٠) ٧: ١٣٢ كتاب قسم الفئ. ٢ اخرجه ابن ماجه فى "سننه" (٣٣٢٢) ٢: ١١٠٣ كتاب الاطعمه، باب اللبن. ٣ هو ماء الورد.