1419 · ص134 · ج7
قال: وهذا يجري في قتل كل من لا وارث له. انتهى.
(وإن قُطع طرفه) أى: طرف اللقيط وهو صغير أو مجنون حال كون القطع (عمداً: أنتُظر بلوغه) أى: اللقيط (ورشدًه) ليقتص أو يعفو؛ لأن مستحق الاستيفاء المجني عليه وهو حينئذ لا يصلح للاستيفاء. فإنتظرتأهليته ليستوفي حقه .. ويحبس الجأني إلى أن يصيرأهلاً.
وعنه: للإمام استيفاؤه قبل ذلك؛ لأنه أحد نوعي القصاص. فكان له استيفاؤه عن اللقيط؛ كالنفس.
وجوابه: أنه قصاص لم يتحتم ١ استيفاؤه. فوقف على مستحقه؛ كما لو
كان بالغاً غائباً. وفارق القصاص في النفس؛ لأن القصاص ليس له بل لوارثه والإمام هو المتولي عليه.
(إلا أن يكون) اللقيط (فقيراً: فيلزم الإمام العفو على ما) أى: شيء من المال يكون في العفو عليه حظ للقيط (يُنفق عليه) منه. وظاهره سواء كان اللقيط عاقلأ أو مجنوناً. وهو المذهب.
قال في " الإنصاف ": وهو الصحيح من المذهب.
قال القاضي والمصنف- يعني به الموفق- في باب القود عند قول الخرقي:
وإذا اشترك جماعة في القتل: هذا أصح، وكذا قال في " الكافي " في باب العفو عن القصاص. ومحي وصححه في " الشرح " في باب استيفاء القصا ص، وحكاه المجد عن ذص أحمد. انتهى.
وقيل: ليس للأمام العفو على مال ولو كان اللقيط فقيراً مع كونه عاقملأ.
فعلى هذا لشى للأمام ذلك إلا أن يكون اللقيط فقيراً مجنوناً. وهو ظاهر
ما فطع به في " الهداية "، و" المذهب " و" المستوعب " و" الخلاصة " وغيرهم وجزا به في " المغني " و" الشرح " في. باب اللقيط.
١ في ج: يحتم.