1289 · ص122 · ج7
ولأن القريب من البالغ يكون في يده، ألا ترى أن الرجل يقعد في السوق ومتاعه بقربه وحكم باًنه في يده. والحمَّال إذا جلس للاستراحة ترك حمله قريبا منه.
قال في " الإنصاف " عن هذا القول: وهو الصحيح من المذهب صححه في
" المغني " و" الشرح " و" الفائق " و" التصحيح "، وجزم به في " الخلاصة " و" المحرر " و" الوجيز " و" المنور ".
وقيل: لا يكون له؛ لأنه منفصل عنه. أشبه المطروح بعيداً منه.
قال في " الإنصاف ": وكذا قول ثالث في أصل المساًلتين بالفرق بين الملقى قريبا منه وبين المدفون تحته. فيكون الملقى القريب له دون المدفون تحته. قاله في " المجرد " وقطع به.
قال الحارثي: ويقتضيه إيراده في " المغني ".
قلت: قدم في " الكافي " و" النظم ": أنه لا يملك المدفون، وأطلق في الملقى القريب الوجهين. انتهى.
قال في " الفروع " بعد إطلاق الوجهين في المسألتين: وقيل: أن وجد رقعة فيها أنه له: فله. انتهى.
يعني: وإن لم توجد رقعة أو له فليس له على هذا القول. والله أعلم.
وكلما حكمنا باً نه ليس له فحكمه حكم اللقطة. قاله في " المغني ".
(والأول ى بحضانته) أى: اللقيط (واجده: أن كان أميناً عدلاً)؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له عريفه: " إنه رجل صالح " ١ .
ولأنه سبق إليه فكان أولى به.
(ولو) لم يعلم باطن حاله كفى كونه عدلاً (ظاهراً)؛ لأن هذا حكمه حكم
١ سبق تخريجه ص (١١٧) رقم (٢).