← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
1281 · ص121 · ج9
المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله لِلَّهِ قال: هو المحلِّل ١ ، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له " ٢ . وروى الأثرم بإسناده عن قبيصة بن جابر فال: سمعت عمر وهو يخطب الناس وهو يقول: " والله لِلَّهِ لا أوتى بمحلِّل ولا محلَّل له إلا رجمتهما ". ولأنه نكاح إلى مدة، أو فيه شرط يمنع بقائه. فأشبه نكاح المتعة. (أو ينويه) أي: ينوي الزوج التحليل (ولم يذكر) في العقد. يعني: أنه متى نوى الزوج التحليل من غير شرط في العقد فالنكاح باطل أيضاً على الأصح. قال إسماعيل بن سعد: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يحللها لزوجها الأول ولم تعلم المرأة بذلك، فال: هو محلل، إذا أراد بذلك الإحلال فهو ملعون. وهذا ظاهر قول الصحابة فروى نافع عن ابن عمر " أن رجلاً قال له: تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم. قال: لا. إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها ٣ . قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحاً وقال: لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها ". وهذا قول عثمان بن عفان. و" جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثاً، أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه ". وهذا قول الحسن والنخعي والشعبي وقتادة وبكر المزنى والليث ومالك والثوري وإسحاق. وقال أبو حنيفة والشافعي: العقد صحيح، وذكر القاضي في صحته وجهاً مثل قولهما.
١ في أ: المحل. ٢ أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩٣٦) ١: ٦٢٣ كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له. ٣ ساقط من أ.