← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
310 · ص376
على صَاحبه بِنصفِهِ وَإِن لم يؤديا شَيْئا حَتَّى أعتق الْمولى أَحدهمَا جَازَ الْعتْق وللمولى أَن يَأْخُذ بِحِصَّة الَّذِي لم يعْتق أَيهمَا شَاءَ قَالَ فِي الْعتاق الْقيَاس أَن الضَّمَان بَاطِل وَيصير بعد عتقه لأَحَدهمَا كحر ضمن مَا على الْمكَاتب ولكنى أستحسن فِي المكاتبين كِتَابَة وَاحِدَة فَإِن أَخذ الَّذِي أعتق رَجَعَ على صَاحبه بِمَا يُؤَدِّي وَإِن أَخذ عَن الآخر لم يرجع بِشَيْء متفاوضان كفل أَحدهمَا بِمَال لزم صَاحبه وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يلْزم صَاحبه بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) رجل ادّعى على عبد مَالا فكفل عَنهُ رجل بِنَفسِهِ فَمَاتَ العَبْد قَالَ بَرِيء الْكَفِيل ــ قَوْله لَا يلْزم صَاحبه لِأَنَّهُ دين وَجب بِمَا لَيْسَ بِتِجَارَة فشابه أرش الْجِنَايَة وَمهر الْمَرْأَة وَلأبي حنيفَة أَن الْكفَالَة تقع تَبَرعا وَتبقى مُعَاوضَة بِدَلِيل الْحَقِيقَة وَالْحكم أما الْحَقِيقَة فَلِأَن الْأَدَاء لَا يَنْفَكّ عَن الْعِوَض وَأما الحكم فَلِأَن الْمَرِيض إِذا أنشأ كَفَالَة بِمَال فِي مرض الْمَوْت كَانَت وَصِيَّة وَإِذا أقرّ بهَا فِي مرض كَانَ مُعْتَبرا من رَأس المَال لِأَن الْإِقْرَار يلاقي بَقَاء الْكفَالَة فَكَانَ فِي معنى التِّجَارَة فَيُؤْخَذ صَاحبه بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ قَوْله برىء الْكَفِيل لِأَنَّهُ برِئ الْأَصِيل عَن تَسْلِيم نَفسه فبرئ الْكَفِيل قَوْله ضمن إِلَخ لِأَنَّهُ غرم الْأَصِيل وَهُوَ مولى العَبْد قيمَة الْمَكْفُول
→ prev 310 / 459 next ←