← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
440 · ص515
فَسقط فَعَطب بِهِ إِنْسَان فَهُوَ ضَامِن وَإِن كَانَ رِدَاء قد لبسه فَسقط لم يضمن رجل جعل قنطرة على نهر بِغَيْر إِذن الإِمَام فتعمد رجل الْمُرُور عَلَيْهَا فَعَطب فَلَا ضَمَان على الَّذِي قنطر وَكَذَلِكَ إِن وضع خَشَبَة على الطَّرِيق فتعمد رجل الْمُرُور عَلَيْهَا مَسْجِد لعشيرة علق رجل مِنْهُم قِنْدِيلًا أَو جعل فِيهِ بواري أَو حصا فَعَطب بِهِ رجل لم يضمن وَإِن كَانَ الَّذِي فعل ذَلِك من غير الْعَشِيرَة ضمن وَإِن جلس رجل من الْعَشِيرَة فِي الْمَسْجِد فَعَطب بِهِ رجل لم يضمن إِن كَانَ فِي الصَّلَاة وَإِن كَانَ فِي غير الصَّلَاة ضمن سَوَاء كَانَ جُلُوسه للصَّلَاة أَو لغَيْرهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يضمن على كل حَال وَالله أعلم بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل سَاق ــ قَوْله لم يضمن لِأَنَّهُ غير أقاصد للْحِفْظ فالتقييد بِالْحِفْظِ يوقعه فِي الْحَرج قَوْله وَكَذَلِكَ إِلَخ لِأَنَّهُمَا اسْتَويَا فِي صفة العدوانية حَال تعمد الْمُرُور عَلَيْهَا فَكَانَت الْإِضَافَة إِلَى الْمُبَاشر أولى قَوْله ضمن لِأَن ولَايَة التَّصَرُّف لأهل الْمحلة فَكَانَ فعلهم مُبَاحا وَفعل غَيرهم تَعَديا قَوْله لَا يضمن على كل حَال لِأَن الْجُلُوس للصَّلَاة من ضرورات الصَّلَاة فَألْحق بِالصَّلَاةِ وَلَو جلس مُصَليا لَا يضمن فَكَذَا هَذَا وَأَبُو حنيفَة (رَحمَه الله) يَقُول بلَى لَكِن الْجُلُوس لأجل الصَّلَاة مُبَاح مُقَيّد بِشَرْط السَّلامَة وَالْجُلُوس فِي الصَّلَاة مُبَاح غير مُقَيّد يَقع التَّفَاوُت بَينهمَا بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عيها قَوْله ضمن السَّائِق لِأَنَّهُ قَاصد للْحِفْظ فَيشْتَرط بِقَيْد السَّلامَة
→ prev 440 / 459 next ←