← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
82 · ص148
بِغَيْر إِحْرَام حجَّة أَو عمْرَة رجل جَاوز الْوَقْت فَأحْرم بِعُمْرَة فأفسدها مضى فِيهَا وقضاها وَلَيْسَ عَلَيْهِ دم لترك الْوَقْت وَالله أعلم بَاب فِي تَقْلِيد الْبدن مُحَمَّد يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل قلد بَدَنَة تَطَوّعا اَوْ نذرا اوجزاء صيد أَو شَيْئا من الْأَشْيَاء وَتوجه مَعهَا يُرِيد ــ إِذا أفسدها لَا بُد لَهُ أَن يمْضِي فِيهَا ويقضيها من عَام قَابل أَو من تِلْكَ السّنة فَإِذا أَرَادَ قضاءها وَأحرم بِالْقضَاءِ من الْمِيقَات قَامَ الْقَضَاء مقَام الْأَدَاء وَيسْقط عَنهُ الدَّم الْوَاجِب بالمجاوزة عَن الْمِيقَات لِأَنَّهُ إِذا قَضَاهَا بِإِحْرَام الْمِيقَات ينجبر بِهِ مَا نقص من حق الْمُجَاوزَة بِغَيْر إِحْرَام فَيسْقط عَنهُ الدَّم قان قلت يَنْبَغِي ان لَا يسْقط عَن الدَّم لِأَنَّهُ وَجب بِسَبَب الْمُجَاوزَة بِغَيْر إِحْرَام وَهُوَ لم يسْقط قلت هَب لَكِن لما كَانَ الْقَضَاء قَائِما مقَام الْأَدَاء صَار حكمه حكمه فَكَأَنَّهُ لم يُجَاوز وَنَظِيره من سهي فِي الصَّلَاة ثمَّ أفسدها ثمَّ قَضَاهَا سجد عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ بالسهو السَّابِق بَاب فِي تَقْلِيد الْبدن قَوْله قلد صفة التَّقْلِيد أَن يرْبط على عنق دَابَّته قِطْعَة نعل أَو لحاء شَجَرَة (أَي القشر أَو قِطْعَة أَدِيم أَو شِرَاك نعل قَوْله أَو جَزَاء صيد بِأَن قلته حَتَّى وَجَبت عَلَيْهِ قِيمَته فَاشْترى بِتِلْكَ الْقيمَة بَدَنَة فِي سنة أُخْرَى وقلدها أَو قتل الْحَلَال صيد الْحَرَام فَاشْترى بِقِيمَتِه بَدَنَة قَوْله فقد أحرم لِأَن التَّقْلِيد مُحْتَمل فَإِذا توجه تبين أَنه من شَعَائِر الْحَج كالتلبية فالنية اتَّصَلت بِفعل هُوَ من خَصَائِص الْإِحْرَام قَوْله إِلَّا بَدَنَة الْمُتْعَة لِأَن هَذَا الْهدى نسك من مَنَاسِك الْحَج وضعا وأصلاً فَجعل الِاسْتِقْبَال بِمَنْزِلَة اللحوق بِهِ
→ prev 82 / 459 next ←