← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
125 · ص191
كتاب الطَّلَاق بَاب طَلَاق السّنة مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل قَالَ لامْرَأَته وَهِي من ذَوَات الْحيض أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَلَا نِيَّة لَهُ فَهِيَ طَالِق عِنْد كل طهر تَطْلِيقَة فَإِن نوى ان تقع الثَّلَاث سَاعَات أَو رَأس كل شهر وَاحِدَة وقعن على مَا نوى وَإِن كَانَت آيسة أَو كَانَت من ذَوَات الشُّهُور بَاب طَلَاق السّنة قَوْله عِنْد كل طهرالخ الان السّنة فِي الْإِيقَاع تفريقها على الْأَطْهَار قَوْله وقعن على مَا نوى لِأَنَّهُ نوى مَا يحْتَملهُ اللَّفْظ وَقَالَ زفر لَا يَصح لِأَنَّهُ نوى ضد السّنة وَإِنَّا نقُول بِأَنَّهُ لما نوى الثَّلَاث فقد نوى السّنة من طَرِيق الْوُقُوع دون الْإِيقَاع فَكَانَ الْمَنوِي من محتملات لَفظه فَيصح وَكَذَلِكَ إِذا نوى أَن يَقع عِنْد رَأس كل شهر تَطْلِيقَة وَاحِدَة لِأَن ذَلِك يحْتَمل ان يَقع فِي الطُّهْر فَيكون سنياً فِي الْوُقُوع والإيقاع وَقد يحْتَمل أَن يَقع فِي الْحيض فَيكون سنياً فِي الْوُقُوع دون الْإِيقَاع قَوْله لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة وَذَلِكَ لِأَن الأَصْل فِي الطَّلَاق الْخطر لقَوْله (عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام) أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق وَقد ورد الشَّرْع بِالتَّفْرِيقِ