← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
10 · ص76
بَاب فِيمَن تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة فِي مُسلم تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام ثمَّ أسلم فَهُوَ على تيَمّمه نَصْرَانِيّ تيَمّم ينوى بتيممه الْإِسْلَام ثمَّ أسلم لم يكن متيمماً وَهُوَ قَول مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف هُوَ متيمم نَصْرَانِيّ تَوَضَّأ لَا يُرِيد الْوضُوء ثمَّ أسلم فَهُوَ متوضئ إِمَام صلى فِي مصلى الْكُوفَة فأحدث أَو أحدث رجل خَلفه تيَمّم وَبنى رجل فِي رَحْله مَاء قد نَسيَه فَتَيَمم وَصلى ثمَّ ذكره فِي الْوَقْت فقد تمت صلَاته وَهُوَ قَول مُحَمَّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يجْزِيه ــ مُحَمَّد وَهُوَ رِوَايَة عَنهُ إِنَّه طَاهِر غير طهُور وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَهُوَ رِوَايَة عَنهُ نجس نَجَاسَة خَفِيفَة وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد وَهُوَ رِوَايَة عَنهُ نجس نَجَاسَة غَلِيظَة بَاب فِيمَن تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام قَوْله فَهُوَ على تيَمّمه وَقَالَ زفر يبطل لِأَنَّهُ عبَادَة فَيبْطل كَسَائِر الْعِبَادَات وَإِنَّا نقُول الْبَاقِي بعد التَّيَمُّم صفة كَونه طَاهِرا وَاعْتِرَاض الْكفْر على هَذِه الصّفة لَا يُبْطِلهَا كَمَا لَو اعْترض على الْوضُوء وَالْوُضُوء لَيْسَ بِعبَادة عندنَا فَكَذَلِك التَّيَمُّم لِأَنَّهُ شَرط الْعِبَادَة وَشرط الشَّيْء لَا يكون حكمه حكم ذَلِك الشَّيْء كَغسْل الثَّوْب وَستر الْعَوْرَة قَوْله هُوَ متيمم لِأَن شَرط صِحَّته أَن يَنْوِي بِهِ عبَادَة وَقد وجد فصح وهما يَقُولَانِ بلَى وَلَكِن عبَادَة لَا صِحَة لَهَا إِلَّا بِالطَّهَارَةِ وَلم يُوجد هَهُنَا لِأَن الْإِسْلَام يَصح بِدُونِهَا قَوْله تيَمّم وَبنى أصل هَذَا أَن التَّيَمُّم لصَلَاة الْعِيد قبل الشُّرُوع فِيهَا جَائِز
→ prev 10 / 459 next ←