← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
87 · ص92
ثالثًا: التَّأكيد، يعني أَنَّك إذا قلتَ: زيد هُوَ الفاضلُ، كأنك تؤكِّد ذلك: أَنَّهُ الفاضلُ دون غيره. قال: [{وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} الإسْتِفهام للحَثِّ عَلَى الإجتماعِ]، قوله: {هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ} يعني: اجتمعوا كترغيب وحَثٍّ [والترجي عَلَى تقدير غلبتهم]، الترجي فِي قوله: {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} [ليستمِرُّوا عَلَى دِينهم فلا يَتَّبِعُوا مُوسَى]. وهل هَؤُلَاءِ الَّذين ذهبوا يجمعون النَّاسَ هل فيهم نوعٌ مِنَ الإنصافِ؟ قالوا: {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} فيه نوعٌ من الإنصافِ؛ لِأَنَّهُ {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} اتَّبَعْنَاهُم، وإلَّا فلا. لكن تقديم اتِّباع السَّحَرَةِ وترجّي اتباعهم هَذَا هُوَ الَّذِي فيه نوعٌ من التعصُّب، وكان عليهم ألَّا يذكروا السَّحَرَةَ إطلاقًا، وأن يقولوا: لَعَلَّنا نَتَّبعُ الغالِبَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فِي قوله: {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} هل يمكنُ أن تكون للتعليلِ؟ فالجَواب: يُمْكِن، لكِن للترجِّي أَبْيَنُ. * * *