← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
291 · ص296
الآيتان (٢٠٨، ٢٠٩) * * * * قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الشعراء: ٢٠٨ - ٢٠٩]. * * * قالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللهُ: [{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} رُسُل تُنْذِر أَهْلَهَا، {ذِكْرَى} عِظَة لَهُمْ {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} فِي إهْلَاكِهِمْ بَعْدَ إنْذَارِهِمْ، وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ المُشْرِكِينَ]. قَوْلهُ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} قال المفسِّر رَحِمَهُ اللهُ: [رسل تنذر أهلها]، وقَوْلهُ: {إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} صفة لـ {قَرْيَةٍ}، يَعْنِي: ما أهلكناها إلا في هذا الحالِ، يَعْنِي: {إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ}. وهل المُراد أن الله تَعالَى يُنْذِر على ألسنةِ رسلِه؟ يَعْنِي: إلَّا ونحن لها مُنْذِرُونَ؟ أو أن: {إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} يَعْنِي: رسل تُنْذِر؟ يقول المُفَسِّر: {إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} يَعْني: رسل تُنْذِر. يَعْنِي: إلَّا ولها رُسُل تُنْذِرها، ولكنها مِنْ قِبل اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَوْلهُ: {ذِكْرَى} قال المُفَسِّر: [عِظَة لهم]، يَعْنِي: إننا نُرسِل هؤُلاءِ المنذِرينَ لأجلِ الذِّكْرَى، يعني: المَوْعِظَة لهؤُلاءِ.