← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
279 · ص284
الآيات (١٩٢ - ١٩٦) * * * * قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٦]. * * * قالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللهُ: [{وَإِنَّهُ} أَيِ الْقُرْآنَ {لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} جِبْرِيلُ، {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} بَيِّن وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ "نَزَّلَ" وَنَصْب "الرُّوحَ" وَالْفَاعِل اللهُ ١، {وَإِنَّهُ} ذِكْرَ الْقُرْآنِ المُنَزَّل عَلَى مُحَمَّد {لَفِي زُبُرِ} كُتُبِ {الْأَوَّلِينَ} كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ}]. قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، الضَّميرُ في قَوْلهِ: {وَإِنَّهُ} يعودُ إلى القُرآنِ - كما قال المُفَسِّر - وإنْ لم يَسْبِقْ له ذِكْرٌ، لكن يعيِّنه السياقُ، ومَرجِع الضَّمير - كما هو معروف - قد يكونُ مَشهورًا وقد يكون مَعلومًا، والمذكور قد يَتَقَدَّم وقد يتأخَّر، إلّا أنه من القواعدِ المقرَّرة أنه لا يعودُ الضَّميرُ على متأخِّر لَفظًا ورُتبةً، إلَّا في مَسائِل معيَّنة. قال: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} اللامُ للتَّوكيدِ، فيكونُ هذا الخبرُ مؤكَّدًا بأداتينِ، وهما: (إنّ) و (اللام).
١ حجة القراءات (ص: ٥٢١).