225 · ص230
الآيات (١٣٥ - ١٣٨)
* * *
* قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥) قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الشعراء: ١٣٥ - ١٣٨].
* * *
قال المُفسِّرُ رَحِمَهُ اللهُ: [{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إنْ عَصَيْتُمُوني، {قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا} مُسْتَوٍ عِنْدنَا {أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ} أَصْلًا، أَيْ لَا نَرْعَوِي لِوَعْظِك، {إِنْ} مَا {هَذَا} الَّذِي خَوَّفْتنَا بِهِ {إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} ١ اخْتِلَاقُهمْ وَكَذِبُهمْ، وَفِي قِرَاءَةٍ بِضَمِّ الخَاء وَاللَّامِ، أَيْ مَا هَذَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ إنْكَارٍ لِلْبَعْثِ إلَّا خُلُق الْأَوَّلينَ، أَيْ طَبِيعتهم وَعَادَتهم، {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}].
قول المُفسِّر رَحِمَهُ اللهُ: [{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إنْ عَصَيْتُمُونِي]، يَعْني: إنِ اسْتَمْرَرْتُم على ما أنتم عليه منَ الكُفْر بهذه النِّعَم العظيمة؛ فأخاف عليكم عذابَ هذا اليومِ.
وقَوْلهُ: {عَظِيمٍ} صفة لليوم، لكن يقول: [في الدنيا والآخرة]، ووَصْف هذا العذاب بالعِظم في الدنيا باعتبارِ ما عدَاهُ، وأمَّا وصْفه بالعِظَم في الآخرة فظاهرٌ؛
١ الحجة في القراءات السبع (ص: ٢٦٨).