← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
8 · ص13
{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} [النمل: ١]. {طسم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [القَصَص: ١ - ٢]. {الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [العنكبوت: ١ - ٣]. {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} [الروم: ١ - ٣]. {الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [لقمان: ١ - ٢]. {الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: ١ - ٢]. وسِيروا عَلَى هَذا. بَقِيَ أَنَّهُ يجب أن يُرَدَّ بأنَّ الآيَاتِ: {الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: ١ - ٢]، و {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} [الروم: ١ - ٣]، و {كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [مريم: ١ - ٢]، لَيْسَ فيها ذِكْرٌ للقرآنِ؟ فيُقال: فيها ذِكْر للقرآن: فـ {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} هَذَا وَحْيٌ، و {الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} فإنَّ قصصَ وأخبار الأوَّلِين إنَّما كانتْ بالوحيِ، و {غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} إخبارٌ أيضًا عن أمرٍ مُسْتَقْبَلٍ من أمور الغيبِ لا يُعْلَم إلا بالوحيِ. ثم لو فُرضَ أن هَذَا لَيْسَ بواضحٍ؛ فإن النادرَ لا حُكْمَ له، وهذا المَعْنى - الذي أَشرنا إليه - ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأيّده شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ١.
١ انظر تفسير القرآن العظيم (١/ ٥٢) ط دار الفكر.