← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
68 · ص73
لِأَنَّ مُوسَى أتَى بأمرٍ بعيدٍ عمَّا يريده فِرْعَوْن، ففِرْعَوْن الَّذِي يقول: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} يريدُ مِن مُوسَى أن يقول: ربُّ العالمينَ فِرْعَوْن، ولكنه قَالَ: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا}، ثم أيضًا اسْتَبْلَهَهُمْ بِقَوْلِهِ: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} يعني: إن كنتُم من ذوي الإيقانِ والعلمِ فأيقِنوا بذلك. والإسْتِفهامُ هنا فِي {أَلَا تَسْتَمِعُونَ} فِي هَذَا المقام لا شكَّ أَنَّهُ سَيَصْدُرُ مِن مثلِ فِرْعَوْن، حيث يَتَهَكَّم بمُوسَى الَّذِي جاء بالحَقِيقَةِ ولا يستطيعُ فِرْعَوْن أنْ يَدْفَعَها. * * *