← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
66 · ص71
لِأَنَّ فِرْعَوْنَ لا خَلَق سماواتٍ ولا أرضًا، ولا ما بينهما، فالذي يَسْتَحِقّ الربوبيَّة هُوَ الله. ويَنبغي الوقوف: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا}، ثم يُقال: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} فالأمرُ بيِّنٌ. ولهذا المُفسِّر قدّر الجَواب، وقال: [{إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} بأنه تعالى خالِقُه فآمِنوا بِهِ وحدَه]. وإنَّما قلنا: إنها لا تَعلّق لها بما قبلُ؛ لِأَنَّهُ لو تَعَلَّقَتْ بما قبلها لكانَ مَعْنى أَنَّهُ ربُّ السماواتِ والأرضِ إنْ أَيْقَنُوا بذلك وإلَّا فليس ربَّ السماواتِ والأرضِ، وهذا الكَلامُ لا يَستقيمُ. والتَّقدير: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} - أي: من ذوي الإيقانِ - فأَيْقِنُوا بذلك؛ لِأَنَّهُ لا أحدَ يَقْدِر عَلَى خَلْق السماواتِ والأرضِ، فـ (إنْ) هنا شرطيَّة، وجَوابُ الشَّرطِ محذوفٌ، وقدَّرَ المُفسِّر: (فآمنوا بِهِ وحدَه). و (آمنوا) و (أيقنوا) معناهما واحد. * * *