← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
37 · ص42
والعاقلُ يُدْرِك ما يجبُ لله عَلَى وجهِ الإتمامِ، فإدراكه أن له الكمالَ المطلَق، وأنه المستحِقّ العبادةِ، لكن عَلَى وجهِ التفصيلِ، لا يمكن إلا عن طريق الرُّسُل، ولهذا قَالَ: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: ١٦٥]. الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وفي هَذَا دليلٌ عَلَى سُوء حالِ فِرْعَوْن وقومِه؛ لقوله: {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ}. الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: وفيه دليلٌ عَلَى أَنَّهُ لا بأسَ فِي الإجمالِ فِي الكَلامِ، بشرطِ أن يأتيَ التفصيلُ؛ لِقَوْلِهِ: {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ}. وفائدةُ الإجمالِ ثم التفصيل بعده الإهتمامُ، فيكون مُتَشَوِّقًا ومُتَطَلِّعًا إذا كَانَ هَذَا المُجْمَل سيأتيهم وَهُوَ عَلَى شَفَقَةٍ. * * *