← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
24 · ص29
أبلغُ فِي الذمِّ ممَّا لو قَالَ: إلا كانوا مُعرِضين عنه؛ لِأَنَّهُ يَحتمِل أن يُعْرِضوا عنه وغيره، ولكنه لما قَالَ: {عَنْهُ مُعْرِضِينَ} كأنَّهم لا يَتَّصِفُون بالإِعْراض إلا عنْ هَذَا الذِّكر. وهذا الإِعْراضُ معنويٌّ وحِسِّيٌّ، يَشمَل الأمرين؛ فهم مُعْرِضون وإنْ حَضَروا بأبدانهم، ومُعْرِضون أيضًا بأبدانهم يقومون عنه، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: ٢٦]، فهم مُعْرِضون - وَالْعِيَاذُ بِاللهِ - فِي قُلُوبِهِم وأبدانهم. * * *