← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
235 · ص240
لدعوتِهِ، وهذه الدعوةُ الَّتي جاء بها هذا الرَّسُولُ المعيَّن هي دعوةٌ لجميعِ الرُّسُلِ، فكَأنَّهم كذَّبوا جِنْسَ هذه الرِّسالَةِ، فصَدَقَ عليهم أنَّهم مكذِّبون لجميعِ الرُّسُلِ. قَوْلهُ: {إِذْ} هذه إمّا للتعليلِ أو ظَرف للتكذيبِ، يَعْنِي: إنَّ التَّكذيبَ حَصَلَ بهذه القصَّة، {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ}، وسمَّاه أخًا لهم مع بُعد ما بين المؤمنِ والكافرِ؛ لِأُخُوَّة النَّسَب، لا لأُخُوَّة الدِّين. قَوْلهُ: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}، كلُّ هذه الجُمَل تَقَدَّمَ الكَلامُ عليها، وذِكْرُ الإيراداتِ على قَوْلهِ: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} والجَوابُ عنها. * * *