← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
14 · ص19
ومنَ المذاهب الباطلةِ: (مَذْهَب أهل الصرفة) وَهُوَ مذهب لَيْسَ بصحيحٍ؛ ومعناه أن باستطاعةِ الْإِنْسَان أن يفعلَ لولا المانعُ، يقولون: إن النَّاس مَصْرُوفون عن معارضةِ القُرآنِ، لا عاجزون، وفَرْق بين مَن يكون باستطاعته أن يفعلَ لولا المانعُ، ومن يقول: لَيْسَ باستطاعته أن يفعله، فالأخير أبلغ. ولهذا (مذهب أهل الصرفة) يقولُ العلماء: مذهبٌ باطلٌ، وإنه لَيْسَ باستطاعةِ أحدٍ أن يفعلَ أبدًا. فَإِنْ قِيلَ: يأتي بكَلامٍ رَكيكٍ. قلنا: بل أتى بكَلامٍ يَضْحَك منه النَّاسُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَلام بعضِ البشرِ، هل يُنقَل فِي القُرآنِ عَلَى حقيقتهِ أم حكايةً؟ فالجَواب: لَيْسَ هُوَ لفظه الحقيقيّ، ولهذا مثلًا: كَلام مُوسَى باللُّغة العِبْرِيَّة، وكَلام فِرْعَوْن باللُّغة القِبْطِيَّة، وما أشبهَ ذلك، ثم إن الكَلِمات أيضًا تختلف، يعني: نفس الآيَات تُنْقَل مرةً كَذَا ومرةً كذا، فالله يعبّر، ويكون السياق هُوَ الَّذِي يقتضي هَذَا التعبيرَ دون ذاك. * * *