← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الشعراء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
124 · ص129
لَيْسَ بصحيحٍ، فليستْ غنيمةً، لكن قد يَتَبادَر لِذِهْنِ أحدٍ عِندَما يقرأ الآية: كيف يؤتيها الله بني إِسْرَائِيل وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الغنائم لم تَحِلّ لأحدٍ قبلي"؟ فجَوابه أن نقول: إن هَذِهِ ليستْ من بابِ الغنائمِ. فنقول: إن هَذَا التوريث لَيْسَ من بابِ الغنيمةِ؛ لِأَنَّ الغنيمةَ ما أُخِذَ من كفّارٍ بقتالٍ، وما أُلْحِقَ به. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هل مُوسَى بعد إِبْرَاهِيم - عليهما السلام - مباشرة؟ فالجَواب: لا، بينهما مدة طويلة، هناك إسحاقُ ويعقوبُ، وجاء بعدهم يوسفُ بنُ يَعْقُوبَ إِلَى أهلِ مِصر رسولًا، ولهذا المؤمن قَالَ: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ} [غافر: ٣٤]. وإن قيل: هل بنو إِسْرَائِيل خرجوا كلهم من مصر؟ فالجَواب: نعم، الظَّاهر أَنَّهُم خرجوا مع مُوسَى كلهم، قال تعالى: {أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} [الشعراء: ٥٢]، فهذا عامٌّ. وبعد ذلك عادوا ورجعوا إِلَى مصر وصاروا فيها.