← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
3169 · ص377 · ج7
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧) } {قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ} ، أَيْ كَمَا قُلْنَا لَكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّكَ سَتَلِدِينَ غُلَامًا، {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} . {قَالَ} [يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ] (١) {فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} . {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} ، يَعْنِي: قَوْمَ لُوطٍ. {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً} ، مُعَلَّمَةً، {عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ، وَالشِّرْكُ أَسْرَفُ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمُهَا. {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا} ، أَيْ: فِي قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقَطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ" (هُودٍ-٨١) . {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ} ، أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتٍ، {مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ، وَصْفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ. {وَتَرَكْنَا فِيهَا} ، أَيْ فِي مَدِينَةِ قَوْمِ لُوطٍ، {آيَةً} ، عِبْرَةً، {لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} ، أَيْ: عَلَامَةً لِلْخَائِفِينَ تَدُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ فَيَخَافُونَ مِثْلَ عَذَابِهِمْ.
(١) ما بين القوسين ساقط من "أ".
→ prev 3169 / 3553 next ←