← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
109 · ص18 · ج5
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٣٥) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) } قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ} لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: الْعَذَابُ. {كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أَيْ: كَفَرُوا، {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} بِتَعْذِيبِهِ إِيَّاهُمْ، {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} عُقُوبَاتُ كُفْرِهِمْ وَأَعْمَالِهِمِ الْخَبِيثَةِ، {وَحَاقَ بِهِمْ} [نَزَلَ بِهِمْ] (١) {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} يَعْنِي: الْبَحِيرَةَ، وَالسَّائِبَةَ، وَالْوَصِيلَةَ، وَالْحَامِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَهَا لَغَيَّرَ ذَلِكَ وَهَدَانَا إِلَى غَيْرِهَا، {كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} أَيْ: لَيْسَ إِلَيْهِمُ الْهِدَايَةُ إِنَّمَا إِلَيْهِمُ التَّبْلِيغُ. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} أَيْ: كَمَا بَعَثْنَا فِيكُمْ، {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وَهُوَ كُلُّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ، {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} أَيْ: هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى دِينِهِ، {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}
(١) ساقط من "ب".
→ prev 109 / 3553 next ←