← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
1190 · ص140 · ج6
سُورَةُ النَّمْلِ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥) } {طس} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ (١) . {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ} أَيْ: هَذِهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ، {وَكِتَابٌ مُبِينٌ} أَيْ: وَآيَاتُ كِتَابٍ مُبِينٍ. {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} يَعْنِي: هُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ بِالْجَنَّةِ. {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} (٢) . {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} الْقَبِيحَةَ حَتَّى رَأَوْهَا حَسَنَةً، {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} أَيْ: يَتَرَدَّدُونَ فِيهَا مُتَحَيِّرِينَ. {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} شِدَّةُ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ بِبَدْرٍ، {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} لِأَنَّهُمْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَصَارُوا إِلَى النَّارِ.
(١) انظر الدر المنثور: ١ / ٥٨-٥٩، والطبري: ١ / ٢٠٥-٢٢٤ بتحقيق محمود شاكر، ابن كثير: ١ / ٣٦-٣٩. (٢) انظر الدر المنثور: ١ / ٦٢-٦٣.
→ prev 1190 / 3553 next ←