← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
98 · ص126 · ج1
فصل: الحقيقَة هي من حق الشيء يحُق بالكسر والضم إذا ثبت ووجب، فهي فعيل بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول من حقَّقته إذا أثبته. وهي في الاصطلاح: الكلمة الثابتة في مكانها الأصليّ على الأول أو المُثبتة فيه على الثاني، والتاء في الحقيقة للنقل من الوصفية إلى الاسمية، فهي علامة للفرعية كما أن المؤنث فرع المذكر، وقيل: للتأنيث وعليه صاحب "المفتاح" ١. ١٩٩ - منها التي للشرع عَزْوها عُقِلْ ... مرتَجَلٌ منها ومنها منتقِلْ يعني أن من أقسام الحقيقة، الحقيقةُ الشرعية، وباقي الأقسام هو الحقيقة العرفية، والحقيقة اللغوية. أما الحقيقة الشرعية: فتقريبها للذهن: أن يكون اللفظ موضوعًا وضعًا عامًّا شاملًا لجميع الأفراد الداخلة في ٢ مُسَمّاهُ، فيسمِّي الشرع بعض تلك الأفراد بذلك الاسم العام، كالصوم فإنه وُضِع لكل إمساك، فمن أمسك عن الكلام فقد صام لغةً، كما قال تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم/ ٢٦] أي إمساكًا عن الكلام، بدليل قوله: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم/ ٢٦]. ومن أمسك عن الجري فقد صام
١ وهو: يوسف بن أبي بكر بن محمد السّكّاكي الخوارزمي (ت ٦٢٦). وكتابه "مفتاح العلوم" من أشهر كتب العربية الجامعة لفنونها. ٢ ط: تحت.
→ prev 98 / 730 next ←