546 · ص12 · ج1
وهي: هل من أمر بالأمر آمِرٌ للثالث أو لا؟ وقد بين المؤلف ذلك في مبحث الأمر ١ بقوله:
وليس مَنْ أمَرَ بالأمر أمَرْ ... لثالثٍ إلا كما في ابن عمر
والأمر للصبيان ندبُه نُمِي ... لِما رَوَوْهُ من حديثِ خثعمِ
وقوله: "اعتُمي" بمعنى اختير.
وقال القرافي في "القواعد" ٢ في الفرق ٣ بين أنكحة الصبيان تنعقد ويخيَّر الولي وطلاقهم لا يلزم: إن عقد النكاح سبب إباحة الوطء وهم أهل للخطاب بالإباحة والندب والكراهة. والطلاقُ سَببُ تحريم الوطء وليسوا أهلًا للخطاب بالتحريم ولا الوجوب.
والصبيُّ عند جماهير العلماء غيرُ مكلف بشيء مستدلِّين بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رُفع القلم عن ثلاث -وذكر منهم- الصبيَّ حتى يحتلم" ٤.
= العجلي وأخرج له مسلم متابعةً.
والحديث أخرجه أبو داود رقم (٤٩٦)، والحاكم: (١/ ١٩٧) من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده.
انظر "الإمام": (٣/ ٥٣٥) لابن دقيق العيد، و"البدر المنير": (٣/ ٢٣٨) لابن الملقن.
١ البيت رقم (٢٥٥، ٢٥٦).
٢ يعني "الفروق": (٣/ ١٦٧ - ١٦٨) بتصرف.
٣ خ: الفروق.
٤ أخرجه أحمد (٤١/ ٢٢٤ رقم ٢٤٦٩٤)، وأبو داود رقم (٣٩٩٨)، والنسائي: (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه رقم (٢٠٤١)، وابن حبان "الإحسان" رقم (١٤٢)، =