← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
242 · ص313 · ج1
كتاب السنَّة السنة في اللّغَة الطريقة، ومنه قول لبيد ١: من معشَرٍ سنَّت لهم آباؤهم ... ولكل قومٍ سنَّةٌ وإمامُها واصطلاحًا عرَّفها المؤلف بقوله: ٤٩٠ - وهيَ ما انضافَ إلى الرَّسول ... من صفةٍ كَلَيْس بالطَّويل ٤٩١ - والقولِ والفعلِ وفي الفعلِ انحَصَرْ ... تقريرُه كذي الحديثُ والخبَرْ يعني أن السنة اصطلاحًا هي ما انتسب إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الصفات ككونه ليس بالطويل ولا بالقصير، ومن الأقوال والأفعال، ويدخل في الأفعال تقريره -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه لا يقر أحدًا على باطل كما يأتي، وأشار إلى أن التقرير فِعْل ضِمْني بقوله: "وفي الفعل انحصر تقريره" ولا سيما إذا سُرَّ بالفعل الذي قُرِّر عليه كسرُوْره من قول مُجزِّزٍ في أسامة وزيد: هذه الأقدام بعضُها من بعض ٢. ومن ثمَّ أخذ بعض العلماء ثبوت النسب بالقافة. ويدخل في الفعل الإشارة والهمُّ، لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يهم بباطل، ومثال الإشارة: إشارته لكعب بن مالك أن يضع شَطْر دينه على ابن أبي حَدْرَد ٣.
١ "ديوانه": (ص/ ١٧٩) ضمن معلقته. ٢ أخرج البخاري رقم (٦٧٧٠)، ومسلم رقم (١٤٥٩) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-. ٣ أخرجه البخاري رقم (٤٥٧)، ومسلم رقم (١٥٥٨) من حديث كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
→ prev 242 / 730 next ←