← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
256 · ص334 · ج1
وإما أن يكون الراوي نقصَ منه ما يُزيل الباطل، ومثاله: ما رواه الشيخان ١ عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أرأيتَكُم ليلَتَكُم هذه فإنَّ على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليومَ أحدٌ" قال ابنُ عمر: فوهَل الناس في مقالته أي غلطوا حيثُ لم يسمعوا لفظة "اليوم" فظنوا انقراض جميع الناس على رأس مئة سنة. ٥٢٢ - والوضعُ للنسيانِ والترهيبِ ... والغلَطِ التنفِيْرِ والترغيبِ يعني أن أسباب الوضع -أي الكذب على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منها: النسيان من الراوي لما رواه فيذكر غيرَه ظنًّا منه أنه هو. ومنها: قصد الترهيب عن المعصية، وقصد الترغيب في الطاعة، وقد وضعت الكرَّامية في ذلك أحاديث كثيرة. ومنها: الغلط بأن يسبق لسان الراوي إلى غير ما رواه. ومنها التنفير كوضع الزنادقة أحاديث لا تقبلها العقول لتنفير الناس عن الشريعة. وقوله: "التنفير"، معطوف بحذف العاطف. ٥٢٣ - وبعدَ أن بُعِثَ خيرُ العربِ ... دعوى النبوَّة انْمِها للكَذِبِ هذا شروع من المؤلف -رحمه اللَّه- في تقسيم الخبر إلى ما قُطِعَ بكذبه، وما قُطع بصدقه، وما لم يُقْطَع فيه بواحد منهما، وبدأ بالمقطوع بكذبه. ومعنى البيت: أن من ادَّعى النبوة بعد مبعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقْطَع بكذبه
= لابن القيم. وممن انتصر لصحة الحديث الشيخان المعلمي في "الأنوار الكاشفة": (ص/ ١٨٨ - ١٩٣)، والألباني في "السلسلة الصحيحة" رقم (١٨٨٣). ١ أخرجه البخاري رقم (١١٦)، ومسلم رقم (٢٥٣٧).
→ prev 256 / 730 next ←