← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
265 · ص344 · ج1
يعني أن أخبار الآحاد تفيد الظن لا اليقين، وستأتي للمؤلف بقية الأقوال، وقد عرَّفه بقوله: "عرى" إلخ أي هو خبر عار عن قيود المتواتر التي هي: كونه خبر جمع يستحيل. . . إلخ، فخبر الآحاد إذًا هو خبر واحد، أو اثنين، أو جمعٍ لا يستحيل تواطؤهم على الكذب، أو خبر جمع يستحيل تواطؤهم عليه عن معقول. ٥٤١ - والمستفيضُ منه وهو أربعَه ... أقلُّهُ وبعضُهُم قد رَفَعَه ٥٤٢ - عن واحدٍ وبعضُهُم عما يلي ... وجَعْلُه واسطةً قولٌ جَلِي يعني أن المستفيض من خبر الآحاد، وعليه فالقسمة ثنائية متواتر وآحاد، والآحاد هو المنقسم إلى مستفيض وغيره. وقيل: إن القسمة ثلاثية: آحاد ومستفيض ومتواتر، وأشار لهذا بقوله: "وجَعْله واسطة" إلخ. وعند ابن عبد الحكم وابن عَرَفة والموَّاق وغيرهم أن المستفيض هو المتواتر. والمستفيضُ ذَكَر المؤلف في أقله ثلاثة أقوال: الأول: أن أقله أربعة. الثاني: أن أقله اثنان، وهو مراده بقوله: "وبعضهم قد رَفَعَه عن واحد". الثالث: أن أقله ثلاثة، وهو مراده بقوله: "وبعضهم عما يلي". وجَعْل المستفيض واسطة هو الذي عليه "شرح عمليات فاس" ١.
١ (عمليات فاس) هي منظومة في الفقه المالكي لأبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي (ت: ١٠٩٦ هـ) في (٤٣) بيتًا، ولها عدة شروح. انظر: "جامع الشروح والحواشي": (٢/ ١٢٣٤).
→ prev 265 / 730 next ←