← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
229 · ص297 · ج1
على الصحيح، لأن المتواتر قطعيّ والآحاد ليس كذلك، ولا يصح رفع الأقوى بما هو دونه مرتبة، كما أشار له بقوله: ٤٧٠ - والنسخُ بالآحادِ للكتابِ ... ليسَ بواقعٍ على الصواب يعني أن نسخ القرآن بأخبار الآحاد ليس بواقع على الصواب أي على القول الصحيح ولو قلنا بجوازه، ووَجْه هذا القول: أن القرآن قطعيٌّ وخبر الآحاد دونه في القوة، والأقوى لا يُرْفع بما هو دونه. وقيل: هو واقعٌ كنسخ آية الوصية للوالدين والأقربين بحديث: "لا وصيةَ لوارث" ١. واحتجَّ القائلون بهذا أن خبر الآحاد يجب العمل به قطعًا، وإذًا فهو قطعي إذ لا يضرنا التردد في أصله مع القطع بوجوب العمل به، وقالوا أيضًا: لا نسلِّم أن المقطوع لا يُرْفع بالمظنون، فبراءةُ
= فالتحقيق -إن شاء اللَّه- هو جواز نسخ المتواتر بالآحاد الصحيحة الثابت تأخرها عنه، وإن خالف فيه جمهور الأصوليين، ودرج على خلافه وفاقًا للجمهور صاحب "المراقي" بقوله: والنسخ بالآحاد للكتاب ... ليس بواقع على الصواب" اهـ. ١ هذا الحديث روي من طريق جماعة من الصحابة، منها حديث أبي أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- أخرجه أحمد: (٣٦/ ٦٢٨ رقم ٢٢٢٩٤)، وأبو داود رقم (٢٨٦٢)، والترمذي رقم (٢١٢٠)، وابن ماجه رقم (٢٧١٣): "إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. . . ". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (وفي التحفة والبدر: حسن فقط). قال ابن الملقن: وهو كما قال؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم، وهو حمصي من أهل الشام. انظر: "البدر المنير": (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٩).
→ prev 229 / 730 next ←