← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
206 · ص265 · ج1
المقيّد وَالمطلق ٤٣٢ - فما على معناه زِيدَ مُسْجَلا ... مَعنى لغيرهِ اعتقِدْهُ الأوَّلا يعني أن الأولى الذي هو المقيد هو: ما زِيْد معنًى على معناه لغير معناه نحو: "رقبة مؤمنة" فالإيمان معنى زيد على معنى الرقبة، فالرقبة مقيدة بالإيمان. وقوله: "مُسْجلا" معناه مطلقًا أي سواءٌ ذُكِر القيد أو كان مقدَّرًا، فمثال ذكره قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء/ ٩٢]. ومثال تقديره قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)} [الكهف/ ٧٩] فالسفينة هنا مقيدة بالصفة المقدرة أي كل سفينة صالحة صحيحة، وكذلك كان يقرؤها ابن عباس ١. وقول عَبيد بن الأبرص ٢: مَنْ قوله قولٌ ومَن فعله ... فعلٌ ومَن نائلُه نائلُ أي: قوله قولٌ فَصْل، وفعله فعل جميل، ونائله نائل جَزْل. وقول الآخر ٣: وَرُبَّ أسيلةِ الخدَّين بكر ... مهفهفةٍ لها فرعٌ وجيد أي: فرع فاحم وجِيد طويل.
١ أخرجه البخاري رقم (٣٤٠١)، ومسلم رقم (٢٣٨٥)، وابن جرير: (١٥/ ٣٥٤). ٢ "ديوانه": (ص/ ٩٤). ٣ البيت للمرقش الأكبر، انظر "المفضليات": (ص/ ٢٢٤)، و"الأغاني": (٦/ ١٢٦). وفيها: منعَّمة لها.
→ prev 206 / 730 next ←