← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
631 · ص315 · ج1
لتعليقه على الشرط بقوله: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف/ ٢٤]. وعن إخوة يوسف بأن التحقيق أنهم ليسوا أنبياءَ ١. فإن قيل: في القرآن ما يدل على نبوتهم وهو قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ -إلى قوله: - وَالْأَسْبَاطِ} [البقرة/ ١٣٦]، ففي ذلك دليل على نزول الوحي إلى الأسباط، والأسباطُ أولاد يعقوب. فالجواب: أن المراد بالأسباط قبائل بني إسرائيل الاثني عشرة وفيهم أنبياء كثيرون يوحَى إليهم، ويدلُّ لهذا قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} [الأعراف/ ١٦٠]. وما أضيف إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الذنب في قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} [الفتح/ ٢]، والوزر في قوله: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح/ ٢]. فيجاب عنه بأن اللَّه يعدُّ على الأنبياء خلف الأَوْلى كأنه ذنب، كما يقال: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقال بعضهم ٢: فصغائرُ الرجلِ الكبيرِ كبائرٌ ... وكبائرُ الرجلِ الصغير صغائرُ أو أن المراد بالذنب والوزر ما كان من التقصير في العمل قبل النبوة، ولكن قوله: {وَمَا تَأَخَّرَ} لا يساعد هذا القول. ومما يدل على الجواب الأول قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة/ ٤٣]
١ ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة في ترجيح ذلك انظرها في "جامع المسائل": (٣/ ٢٩٥). ٢ لم أجده.
→ prev 631 / 730 next ←