← المكتبة ▭▭ صفحتان
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
620 · ص273 · ج1
سواء في ذلك، وليس كذلك؛ لأن حَمْل المطلق على المقيد فيما إذا اتحد الحكم واختلف السبب قال به جُلُّ الشافعية والحنابلة وكثير من المالكية. ومثاله: إطلاق كفارة الظهار واليمين عن قيد الإيمان، وتقييد كفارة القتل خطأ به، فيُحْمَل المطلق على المقيد، فيشترط الإيمان في رقبة الظهار وكفارة اليمين، ويدلُّ لذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاوية بن الحكم السلمي: "اعتقها فإنها مؤمنة" ١ ولم يستفصله، وتَرْكُ الاستفصال كالعموم في الأقوال، كما تقدم للمؤلف. واخْتُلِف في دليل حَمْل المطلق على المقيَّد فقيل: هو اللغة لأن العرب يثبتون ويحذفون اتكالًا على المثبت، كقول قيس بن الخطيم ٢: نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأيُ مختلفُ وقول ضابئ بن الحارث البُرْجُمي ٣: فمنْ يَكُ أمسى بالمدينةِ. . . ... . . . . . . . . . . البيت وقول عمرو بن أحمر الباهلي ٤: رماني بأمرٍ كنت منه ووالدي ... بريئًا ومن أجل الطَّوِيِّ رماني فحذف من الأول "راضون" لدلالة "راض" عليه، وحذف من الثاني
١ أخرجه مسلم رقم (٥٣٧). ٢ "ديوانه": (ص/ ١٧٣) وقد نُسِبَ في مصادر أخرى إلى عَمْرو بن امرئ القيس. ٣ البيت في "الأصمعيات" (ص/ ١٨٤)، وانظر: "الخزانة": (١٠/ ٣١٢). وتمامه: فمَن يَكُ أَمسى بالمدينَهِ رَحلُهُ ... فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِها لغَريبُ ٤ البيت في "إصلاح المنطق": (ص/ ٨٨)، و"شرح الحماسة": (٢/ ٩٣٦) للمرزوقي.