← المكتبة ▭▭ صفحتان
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
619 · ص269 · ج1
يعني أن المطلق يقيد بما يخصَّص به العامُّ من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس. مثاله في الكتاب: تقييد الآيات التي أطلق فيها الدّمُ عن قيد المسفوحية في البقرة والنحل والمائدة بقيد المسفوحية في قوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام/ ١٤٥]. ومثال التقييد بالسنة: تقييد إطلاق المسروق في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة/ ٣٨] الآية بالسنة التي بينت أن القطع مُقيد بكون المسروق ربع دينار ١ -مثلًا-. ومثال التقييد بالإجماع: تقييد قوله تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ} [الكهف/ ٧٩] بالإجماع على أن المراد بها خصوص الصحيحة الصالحة، وقد تقدم أن التخصيص في الحقيقة بمستند الإجماع فكذلك التقييد. ومثال التقييد بالقياس: تقييد قوله تعالى في كفارة الظهار واليمين: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة/ ٨٩] و [المجادلة/ ٣] بالقياس ٢ على كفارة القتل المقيَّدة بالإيمان في قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء/ ٩٢] بناءً على القول القائل بأن حَمْل المطلق على المقيد بالقياس ورجَّحه بعض الأصوليين. أما المخصِّصات المتصلة فالظاهر أن التقييد لا يكون بها إلَّا في
١ أخرجه البخاري رقم (٦٧٨٩)، ومسلم رقم (١٦٨٤) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-. ٢ ط: بالإيمان بالقياس.