← المكتبة ▭▭ 2 pages
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
362 · ص470 · ج2
العلة بمسلك المناسبة. وقوله: "تخريجها" فاعل "يَشْتهِر" وقوله: "يَعْتبر" مبني للفاعل. ٧٠٣ - وهو أن يُعَيِّنَ المجتهدُ ... لعلَّةِ بذكر ما سَيَرِدُ ٧٠٤ - من التناسبِ الذي معْهُ اتضحْ ... تقارُنٌ والأمْر ١ ممّا قد قدَحْ يعني أن هذا المسلك الخامس الذي عبَّرَ عنه السبكي ٢ بالمناسبة والإخالة، وعبر عنه ابن الحاجب بتخريج المناط ٣، هو تعيينُ المجتهد للعلة بالاستناد إلى ثلاثة أمور: الأول: إبداء المناسبة بين العلة المعينة والحكم. الثاني: الاقتران بين العلة والحكم في دليل الحكم، أعني ذكرهما فيه مُقْترنين. الثالث: سلامة الوصف المعين من قوادح العلية، الآتية في القوادح من هذا الكتاب إن شاء اللَّه. مثال المستوفي للشروط: الإسكار في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" ٤ فإن الشارع لم يصرِّح بعلة هذا الحكم، والمجتهد يستخرج العلة بالمناسبة، لأن الإسكار وصفٌ مناسب للتحريم لأنه يزيل العقل، ودرء
١ في بعض المطبوعات: والأمن. ٢ في "الجمع": (٢/ ٢٧٣) وذكر أيضًا فيه أن استخراج المناسبة يسمى: تخريج المناط. ٣ "المختصر": (٣/ ١١٠). ٤ أخرجه البخاري رقم (٤٣٤٣)، ومسلم رقم (١٧٣٣) من حديث أبي موسى -رضي اللَّه عنه-.
→ prev 362 / 730 next ←