← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
848 · ص860
(وَ) يُرَجَّحُ حديثٌ سُمِعَ منه -صلى الله عليه وسلم- (عَلَى) روايةٍ عن (كِتَابِهِ) لبُعد الغلطِ والتَّصحيفِ، (وَ) يُرَجَّحُ أيضًا حديثٌ سُمِعَ منه -صلى الله عليه وسلم- (عَلَى مَا) أي: حديثٍ ذُكِرَ أنَّه (سَكَتَ عَنْهُ معَ حُضُورِهِ)؛ لأنَّ سَماعَه منه أعلى مِن تقريرِه لغيرِه على قولٍ أو فعلٍ. (ثُمَّ) يُقَدَّمُ (ذَا) وهو ما سَكَتَ عنه (معَ حضورِه عَلَى مَا) أي: حديثٍ سَكَتَ عنه (معَ غَيْبَتِهِ) وسَمِعَ به ولم يُنكِرْ، اللَّهمَّ (إِلَّا مَا كَانَ خَطَرُ ١ السُّكُوتِ عَنْهُ أَعْظَمَ) وأَتَمَّ وآكَدَ مِن خطرِ (١) ما جَرَى في مَجلِسِه، بحيثُ تَكُونُ الغفلةُ عنه لشِدَّةِ خَطَرِه ٢ أبعدَ، فإِنَّه يَكُونُ أَوْلَى بالتَّقديمِ. (وَ) يُقَدَّمُ (قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى) ما نُقِلَ وفُهِمَ مِن (فِعْلِهِ) على الصَّحيحِ لصراحةِ القولِ، ولهذا اتُّفِقَ على دَلالتِه بخلافِ دَلالةِ الفِعْلِ؛ لاحتمالِ اختصاصِه به ٣. (وَ) يُقَدَّمُ (هُوَ) أي: فِعْلُه -صلى الله عليه وسلم- (عَلَى تَقْرِيرِهِ) لأنَّ التَّقريرَ يَطرُقُه مِن الاحتمالِ ما لَيْسَ في الفعلِ الوجوديِّ. قُلْتُ: يُطْلَبُ الفرقُ بينَ تَقريرِه -صلى الله عليه وسلم- وبينَ ما سَبَقَ ممَّا سَكَتَ عنه إلَّا أن يَكُونَ أحدُهما أعمَّ مِن حضورٍ وغَيبةٍ وقولٍ وفعلٍ والآخَرُ أخصَّ بواحدٍ. (وَ) يُقَدَّمُ (مَا) أي: حديثٌ (لَا تَعُمُّ بِهِ البَلْوَى فِي الآحَادِ) بأنِ انْفَرَدَ واحدٌ بحديثٍ لا تَعُمُّ به البَلْوى، وانفردَ آخَرُ بحديثٍ تَعُمُّ به البلوى لتَوَفُّرِ الدَّواعي
١ في «د»: حظر. ٢ في «د»: حظره. ٣ ليس في «د».