777 · ص789
اتِّفاقًا، قالَ ابنُ عقيلٍ: ولو كَانَ أعلمَ أو إمامًا أو حاكمًا. وعن أحمدَ روايةٌ: أنَّ قولَ الخلفاءِ الأربعةِ إجماعٌ وحُجَّةٌ.
(وَ) قولُ صحابيٍّ (عَلَى غَيْرِهِ) فإمَّا أن يَنتشِرَ أو لا، (فَإِنِ انْتَشَرَ وَلَمْ يُنْكَرْ، فَسَبَقَ) في الإجماعِ في قولِه: وقولُ مجتهدٍ في اجتهاديَّةٍ تكليفيَّةٍ إنِ انتشرَ ومَضَتْ مُدَّةٌ يُنظَرُ فيها، وتَجَرَّدَ عن قرينةِ رِضا وسَخطٍ ولم يُنكَرْ قبلَ استقرارِ المذاهبِ إجماعٌ ظنِّيٌّ معَ قولِ ابنِ مفلحٍ: لا إجماعَ للصَّحابةِ معَ مخالفةِ تابعيٍّ مجتهدٍ لهم،
(وَإِلَّا) بأنْ لم يَنتشِرْ قولُ الصَّحابيِّ، (فَـ) هو (حُجَّةٌ مُقَدَّمٌ عَلَى القِيَاسِ) عندَ الأكثرِ، ولا يَكُونُ إجماعًا لعدمِ الدَّليلِ.
(فَـ) على هذا (إِذَا ١ اخْتَلَفَ صَحَابِيَّانِ: فَكَدَلِيلَيْنِ) تَعارَضَا على ما يَأْتي في بابِ ترتيبِ الأدلَّةِ.
تنبيهٌ: قالَ الشَّيخُ أبو إسحاقَ في «اللُّمَع» ٢: إنَّ الصَّحابةَ إذا اختلفوا على قولينِ يَنبني على القولينِ في أنَّه حُجَّةٌ أم لا؟
فإنْ قُلْنا: لَيْسَ بحُجَّةٍ لم يَكُنْ قولُ بعضِهم حُجَّةً على بعضٍ، ولم يَجُزْ تقليدُ واحدٍ مِنهما بل يُرجَعُ إلى الدَّليلِ،
وإنْ قُلْنا: إنَّه حُجَّةٌ فهما دليلانِ تعارَضَا يُرَجَّحُ أحدُهما على الآخَرِ بكثرةِ العددِ مِن أحدِ الجانبينِ، أو يَكُونُ فيه إمامٌ.
(هَذَا إِنْ وَافَقَ) قَولُ الصَّحابيِّ (القِيَاسَ، وَإِلَّا) بأنْ خَالَفَ قولُه القِيَاسَ
١ في «مختصر التحرير» (ص ٢٤٨): إن.
٢ «اللمع أصول الفقه» (ص ١٣٤).