← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
762 · ص774
عَلَى وَجْهٍ لَا يُفْهَمُ) منه (وَ) بِـ (سُكُوتِهِ حَيْرَةً) أي: سكوتِ حيرةٍ (بِلَا عُذْرٍ، وَ) بِـ (تَشَاغُلِهِ بِمَا) أي: بشيءٍ (لَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ) أي: بالتَّأمُّلِ فيما هم فيه، (وَ) بِـ (غَضَبِهِ، أَوْ قِيَامِهِ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ) الأوَّلِ، (وَ) بِـ (سَفَهِهِ عَلَى خِصْمِهِ). قالَ ابنُ عَقِيلٍ: اعلمْ أنَّ الانقطاعَ: هو العجزُ عن إقامةِ الحُجَّةِ مِن الوجهِ الَّذِي ابْتُدِئَ للمقالةِ، والانقطاعُ في الأصلِ هو الانتفاءُ للشَّيءِ عنِ الشَّيءِ، وذلك أنَّه لا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ انقطاعُ شيءٍ ١، وهو على ضربينِ: أحدُهما: تباعُدُ شيءٍ عن شيءٍ، كانقطاعِ طرفِ الحبلِ عن جُمْلَتِه، وانقطاعِ الماءِ عن مَجراه. والآخرُ: عَدَمُ شيءٍ عن شيءٍ، كانقطاعِ ثاني الكلامِ عن ماضيه. وتقديرُ الانقطاعِ في الجدلِ على أنَّه: انقطاعُ القوَّةِ عنِ النُّصرةِ للمذهبِ الَّذِي شَرَعَ في نُصرتِه ٢. وقال أيضًا: والانقطاعُ أربعةُ أَضرُبٍ: أحدُها: السُّكُوتُ للعجزِ، والثَّاني: جحدُ الضَّروراتِ، ودَفْعُ المُشاهداتِ والمُكابرةُ والبَهتُ، وهذا الضَّربُ شرٌّ مِن الأوَّلِ، والثَّالثُ: المُناقضةُ، والرَّابعُ: الانتقالُ عنِ الاعتلالِ بشيءٍ إلى الاعتلالِ بغيرِه ٣. (وَ) ظَهَرَ من هذا القطعُ بـ (الشَّغَبِ بِالإِيهَامِ بِلَا شُبْهَةٍ) والانقطاعُ بالمُشاغبةِ عجزٌ عنِ الاسْتِتمامِ لِما تَضَمَّنَ مِن نُصرةِ المقالةِ إلى المُمانعةِ
١ في «الواضح في أصول الفقه»: شيء عن شيء. ٢ «الواضح في أصول الفقه» (١/ ٤٨٣). ٣ «الواضح في أصول الفقه» (١/ ٥٠٢).