← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
76 · ص88
(كَزَيْدٍ) وعندَ المَناطقةِ والأُصوليِّينَ: لفظٌ وُضِعَ لمعنًى وَلَا جُزءَ لذلك ١ اللَّفظُ يَدُلُّ على ٢ المَعنى الموضوعِ له، أو له جزءٌ ولا يَدُلُّ فيه ٣، فشَمِلَ أربعةَ أقسامٍ: الأوَّلُ: ما لا جُزءَ له البتَّةَ كباءِ الجرِّ. الثَّاني: ما له جزءٌ، ولكنْ لا يَدُلُّ مُطلقًا، كزاءِ زيدٍ، فإنَّ الزَّايَ منه لا تدُلُّ على شيءٍ منه. الثَّالثُ: ما له جزءٌ، ويَدُلُّ لكنْ لا على جزءِ المعنى، كإنسانٍ فإنَّ «إِنْ» في أوَّلِه لا تَدُلُّ على بعضِ الإنسانِ، وإنْ كانَتْ بانفرادِها تَدُلُّ على الشَّرطِ أو النَّفيِ. الرَّابعُ: ما له جزءٌ يَدُلُّ على جزءِ المعنى، لكنْ في وضعٍ آخَرَ لا في ذلك الوضعِ، كقولِنا: حيوانٌ ناطقٌ، عَلَمًا على شخصٍ. (٢) (وَمُرَكَّبٌ) عندَ الأكثرِ أنَّه في اللُّغةِ، ويُرادِفُ المُؤلَّفَ على الصَّحيحِ، وهو عندَ النُّحاةِ: ما كانَ أكثرَ مِن كلمةٍ: فشَمِلَ التَّركيبَ ٤ المَزجيَّ، كبَعلَبَكَّ، وسيبويْه، وخمسةَ عَشَرَ، والمُضافَ ولو عَلَمًا (كَـ عَبْدِ اللهِ) وغلامِ زيدٍ. وعندَ المَناطقةِ والأُصوليِّينَ المُرَكَّبُ: ما دَلَّ جُزؤُه على جزءِ مَعناه الَّذِي وُضِعَ له، سواءٌ كانَ إسناديًّا: كـ قامَ زيدٌ، أو إضافيًّا: كـ غلامِ زيدٍ، أو تَقْيِيديًّا: كـ زيدٍ العالمِ، فـ «عبدُ اللهِ» عَلَمًا مُرَكَّبٌ على الأوَّلِ لا على الثَّاني ٥، و «يَضرِبُ» عَكْسُه؛ لأنَّ الياءَ منه يَدُلُّ على جُزءِ مَعناه وهو المُضارعةُ.
١ في (د): له، ولذلك. ٢ زاد في (ع): جزء. ٣ زاد في (د): لمعنًى. ٤ في (ع): تركيب. ٥ يقصد بالأول: ما عند النحاة. ويقصد بالثاني: ما عند المناطقة وأصوليين.