← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
714 · ص726
(وَجَوَابُهُ) أي: جوابُ المستدلِّ عن ذلك بتَبْيينِ (أَنَّ التَّأْبِيدَ يَمْنَعُ عَادَةً) مِن ذلك بانسدادِ بابِ الطَّمَعِ، (فَيَصِيرُ) بتَطاوُلِ الأمرِ وتَمَادِيه (طَبْعًا) بحيثُ لا يَبْقى المَحَلُّ مُشتَهًى (كَرَحِمِ مَحْرَمٍ). الثَّالثُ مِن الأربعةِ: (كَوْنُ الوَصْفِ) المُعَلَّلِ به (خَفِيًّا) أي: غيرَ ظاهرٍ (كَتَعْلِيلِهِ) أي: المستدلِّ (صِحَّةَ النِّكَاحِ بِالرِّضَى) ووجوبِ ١ القَوَدِ بالقصدِ (فَيَعْتَرِضُ) المُعتَرضُ عليه (بِأَنَّهُ) أي: الرِّضى (خَفِيٌّ وَالخَفِيُّ لَا يُعَرِّفُ الخَفِيَّ، وَجَوَابُهُ) أي: المُستدلِّ (ضَبْطُهُ) أي: الرِّضى بأنْ يُبَيِّنَ ظُهورَه بصفةٍ ظاهرةٍ (بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ: صِيغَةٍ كَإِيجَابٍ وَقَبُولٍ، أَوْ) ضبطِ العَمْدِ بما يَدُلُّ عليه عادةً مِن (فِعْلٍ) كاستعمالِ الجارحِ والمُثَقَّلِ، أو غيرِ ذلك ممَّا هو مبسوطٌ ٢ في الفقهِ. الرَّابعُ ٣ من الأربعةِ: (كَوْنُهُ) أي: الوصفِ [مُضطرِبًا، أي] ٤: (غَيْرَ مُنْضَبِطٍ كَتَعْلِيلِهِ) أي: المستدلِّ (بِالحِكَمِ) واحدُها حِكْمَةٌ (وَالمَقَاصِدِ) جمعُ مَقْصِدٍ، وهي المصالحُ (كَـ) تعليلِ (رُخَصِ السَّفَرِ) مِن القصرِ والجمعِ والمسحِ وغيرِها (بِالمَشَقَّةِ) وقطعِ السَّارقِ بالزَّجرِ، (فَيَعْتَرِضُ) المُعتَرضُ على المُستدلِّ (بِاخْتِلَافِهَا) أي: المَشَقَّةِ، فإنَّها لا تَتَمَيَّزُ وتختلفُ (بِـ) اختلافِ (الأَشْخَاصِ وَالأَزْمَانِ وَالأَحْوَالِ) فلا يُمكِنُ تعيينُ المقصودِ منها. (وَجَوَابُهُ) أي: المُستدلِّ (بـ) بيانِ (أَنَّهُ) أي: الوصفَ (مُنْضَبِطٌ): - إمَّا (بِنَفْسِهِ) كما تَقُولُ في المَشقَّةِ والمَضَرَّةِ أنَّه مُنضبطٌ عُرفًا، بناءً على الجوازِ للتَّعليلِ بالحكمةِ إذا انْضَبَطَتْ،
١ في «ع»: ووجود. ٢ في «د»: مضبوط. ٣ ليس في «ع». ٤ ليس في «د».