← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
55 · ص67
(وَ) الإطلاقُ الثَّالثُ: (التَّصديقُ) لا التَّصوُّرُ: (١) (قَطْعِيًّا) كانَ التَّصديقُ، وإطلاقُه عليه حقيقةً، وأمثلتُه كثيرةٌ. (٢) (أَوْ ظَنِّيًّا) وإطلاقُه عليه مَجازًا، ومثالُه قولُه تَعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} ١ أي: ظَنَنْتُموهُنَّ مؤمناتٍ. (وَ) الرَّابعُ: (مَعْنَى المَعْرِفَةِ) ومثالُه قولُه تَعالى: {لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} ٢ أي: لا تَعرِفُهم نَحنُ نَعرِفُهم. (وَ) عكسُه (يُرَادُ بِهَا) أي: بالمَعرفةِ العِلمُ. قالَ في «المِصباح» ٣: عَلِمْتُهُ أَعْلَمُه عَرَفْتُه، هَكَذَا يُفَسِّرون العِلمَ بالمعرفةِ، وبالعكسِ لتقاربِ المَعنَيينِ. وفي التَّنزيلِ: {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} ٤ أي: عَلِموا. (وَ) يُرادُ (بِظَنٍّ) العِلْمُ، ومثالُه قولُه تَعالى في فُصِّلَتْ: {وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} ٥، بخلافِ قولِه تَعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} ٦ فإنَّه على بابِه. (وَهِيَ) أي: المَعرفةُ أخصُّ مِن العِلمِ مِن وجهٍ، وأعمُّ مِن آخَرَ، (١) فـ: (مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا عِلْمٌ مُسْتَحْدَثٌ) أَخَصُّ مِنَ العِلمِ (أَوِ انْكِشَافٌ)
١ الممتحنة: ١٠. ٢ التَّوبة: ١٠١. ٣ «المصباحُ المنيرُ في غريبِ الشَّرحِ الكبيرِ» (٢/ ٦٤٨). ٤ المائدة: ٨٣. ٥ فُصِّلَتْ: ٤٨. ٦ البقرة: ٤٦.