← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
51 · ص63
(وَالمُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ): هو (الحُكْمُ) على الشَّيْءِ بكَوْنِه حلالًا، أو حرامًا، أو واجبًا ونحوِه. (وَ) المُستدَلُّ (بِهِ: مَا يُوجِبُهُ) أي: العِلَّةُ المُوجِبَةُ للحُكمِ. (وَ) المُستدَلُّ (لَهُ) أي: لخلافِه وقطعِ جدالِه (الخَصْمُ). (وَالنَّظَرُ) يُطلَقُ لغةً: على الانتظارِ، وعلى رُؤيةِ العَينِ المُعَيَّنَ ١، وعلى الإحسانِ، وعلى مَعانٍ غيرِ ذلك. وقوله: (هُنَا) أي: في اصطلاحِ أهلِ الشَّرعِ: (فِكْرٌ يُطْلَبُ بِهِ) أي: بالفِكرِ (عِلْمٌ أَوْ ظَنٌّ). وقالَ ابنُ حَمْدَانَ في «المُقنعِ» ٢: النَّظَرُ: تَفَكُّرٌ وَتَأَمُّلٌ وَاعْتِبَارُ تَرْتِيبٍ، يُعْرَفُ بِهِ المَطْلُوبُ مِنْ: تَصَوُّرٍ، وَتَصْدِيقٍ، وَحُدُودٍ، وَأَمَارَةٍ. (وَالفِكْرُ) كالجنسِ، ويُطلق على ثلاثةِ مَعانٍ: أحدُها: حركةُ النَّفْسِ آلتَها مُقَدَّمَ البَطنِ الأوسطِ مِنَ الدِّماغِ، إذا كانَتِ الحركةُ في المعقولاتِ. الثَّاني: وهو أخصُّ مِن الأول وهو المُرادُ بالحدِّ (هُنَا: حَرَكَةُ النَّفْسِ مِنَ المَطَالِبِ إِلَى المَبَادِئِ، وَرُجُوعُهَا) أي: رجوعُ حَرَكَةِ النَّفْسِ (مِنْهَا) أي: مِنَ المَبادئِ (إِلَيْهَا) أي: إلى المَطالبِ في المَعقولاتِ، وفي المَحسوساتِ تُسَمَّى حَرَكَتُها تَخَيُّلًا، تَخييلًا، لا فِكْرًا، ويُوسَمُ الفِكْرُ بهذا المعنى بتَرتيبِ أمورٍ حاصلةٍ في الذِّهنِ ليُتَوَصَّلَ بها إلى تحصيلِ غيرِ الحاصلِ.
١ أي: الشيء المُعيَّن. ٢ لم أقف عليه مخطوطًا.