← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
457 · ص469
فائدةٌ: قال بعضُهم: إذا كانَتْ «جميعُ» إِنَّمَا تُضافُ لمعرفةٍ، فهو إمَّا باللَّامِ أو بكونِه مُضافًا لمعرفةٍ، وكلٌّ مِنهما يُفيدُ العُمومَ، فلم تُفِدْه «جميعٌ». وجوابُه: أنَّ ما فيه الألفُ واللَّامُ يُقَدَّرُ حينئذٍ للجنسِ، والعُمومُ مستفادٌ مِن «جميعٍ»، وأمَّا المُضافُ نحوُ: جميعُ ١ غلامِ زيدٍ، فليسَتْ فيه لعُمومِ كلِّ فردٍ، بل لعُمومِ الأجزاءِ. - (وَ) مِن مادَّة «كلٍّ» و «جميعٍ»: (نَحْوُهُمَا) كـ «أجمعَ» و «أجمعينَ»، قال اللهُ: {حم خج} ٢. واختُلِفَ في «أجمعَ» ونَحوِها إذا وَقَعَ بعدَ «كلٍّ»، هل التَّأكيدُ بالأوَّلِ والثَّاني زيادةٌ فيه، أو بكلٍّ منهما، أو بهما معًا؟ الأرجحُ الأوَّلُ كما في سائرِ التَّوابعِ، ومِن مادَّة «جميعٍ» أيضًا: جاءَ القومُ بأجمُعِهم، وهو بضمِّ الميمِ: جَمْعُ «جَمعٍ» بفتحِ الجيمِ، وسكونِ ثانيه كعبْدٍ وأَعبُدٍ، ولا يُقالُ بفتحِ الميمِ؛ لِئلَّا يُتَوَهَّمَ أنَّه «أجمَعُ» الَّذِي يُؤَكَّدُ به؛ لأنَّ ذلك لا يُضافُ إلى الضَّميرِ، ولا يَدخُلُ عليه حرفُ الجرِّ. - (وَ) مِن صيغِ العُمومِ أيضًا (مَعْشَرٌ) نحوُ: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} ٣. - (وَمَعَاشِرُ) نحوُ: «إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» ٤. - (وَعَامَّةٌ، وَكَافَّةٌ، وَقَاطِبَةٌ) نحوُ: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} ٥.
١ ليس في (ع). ٢ ص: ٨٢. ٣ الرَّحمن: ٣٣. ٤ رواه البخاري (٣٠٩٣)، ومسلم (١٧٥٩). ٥ التَّوبة: ٣٦.