439 · ص451
(وَ) الخامسُ: لـ (دُعَاءٍ) كقولِه تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا} ١ الآيةَ.
(وَ) السَّادسُ: لـ (يَأْسٍ) كقولِه تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ٢.
(وَ) السَّابعُ: لـ (إِرْشَادٍ) كقولِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ٣، والمُرادُ أنَّ الدَّلالةَ على الأحوطِ تَرْكُ ذلك.
(وَ) الثَّامنُ: لـ (أَدَبٍ) كقولِه تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} ٤، ولكنَّ هذا راجعٌ للكراهةِ؛ إذِ المُرادُ لا تتعاطوا أسبابَ النِّسيانِ، فإنَّ نَفْسَ النِّسيانِ لا يَدخُلُ تحتَ القُدرةِ حَتَّى يُنهى عنه.
(وَ) التَّاسعُ: لـ (تَهْدِيدٍ) كقولِ السَّيِّدِ لعبدِه وقد أَمَرَه بفعلِ شيءٍ، فلَمْ يَفعَلْه: لا تَفعَلْه؛ فإنَّ عادتَك ألَّا تَفعَلَه بدونِ المُعاقبةِ.
(وَ) العاشرُ: لـ (إِبَاحَةِ التَّركِ) كالنَّهيِ بعدَ الإيجابِ، كقولِه -صلى الله عليه وسلم-: «ولا تَتَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ» ٥، وهذا على قولِ أنَّ النَّهيَ بعدَ الإيجابِ للإباحةِ، والصَّحيحُ خلافُه.
(وَ) الحاديَ عَشَرَ: لـ (التِمَاسٍ) كقولِك لنَظيرِك: «لا تفعلْ» عندَ مَن يَقُولُ: إنَّ صيغةَ الأمرِ لها ثلاثُ صفاتٍ: أعلى، ونظيرٌ، وأدوَنُ، وكذلك النَّهيُ.
١ البقرة: ٢٨٦.
٢ التَّوبة: ٦٦.
٣ المائدة: ١٠١.
٤ البقرة: ٢٣٧.
٥ رواه ابن ماجه (٤٩٧) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.