422 · ص434
(وَ) السَّادسَ عَشَرَ: لـ (إِهَانَةٍ) كقولِه تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} ١، ومِنهم مَن يُسَمِّيه التَّهكُّمَ، وضابطُه: أنْ يُؤتى بلفظٍ ٢ ظاهرُه الخيرُ والكرامةُ والمُرادُ ضِدُّه، والعلاقةُ أيضًا المُضَادَّةُ.
(وَ) السَّابعَ عَشَرَ: لـ (احْتِقَارٍ) كقولِه تعالى في قصَّةِ مُوسى -عليه السلام-[يُخاطِبُ السَّحَرَةَ] ٣: {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} ٤ إذْ أمرُهم في مُقابلةِ المُعجزةِ حقيرٌ، والفرقُ بينَه وبينَ الإهانةِ: أنَّها إمَّا بقولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ، كتَركِ إجابتِه ونحوِ ذلك، لا بمُجَرَّدِ اعتقادٍ، والاحتقارُ قد يَكُونُ مُجَرَّدَ الاعتقادِ.
والثَّامِنَ عَشَرَ: لـ (تَسْوِيَةٍ) كقولِه: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} ٥ بعدَ قولِه: {اصْلَوْهَا} ٦ أي: هذه التَّصليةُ لكم، سواءٌ صَبَرْتُم أو لا، فالحالتانِ سواءٌ، والعلاقةُ المُضادَّةُ؛ لأنَّ التَّسويةَ بينَ الفعلِ مضادَّةٌ لوجوبِ الفعلِ.
(وَ) التَّاسِعَ عَشَرَ: لـ (دُعَاءٍ) كقولِه تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} ٧ وذلك طَلَبٌ أَنْ يُعطِيَهم ذلك على وجهِ التَّفضُّلِ والإحسانِ، والعلاقةُ بينَه وبينَ الإيجابِ: طلبُ أنْ يَقَعَ ذلك لا مَحالةَ.
(وَ) العشرون: لـ (تَمَنٍّ) كقولِ امْرِئِ القيسِ ٨:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي … ..........................
وإنَّما حُمِلَ على التَّمَنِّي دونَ التَّرجِّي؛ لأنَّه أبلغُ؛ لأنَّه نَزَّلَ لَيْلَه لطُولِه منزلةَ المُستحيلِ انجلاؤُه، وكقولِك لشخصٍ تراه: كُنْ فلانًا.
١ الدُّخَان: ٤٩.
٢ في (ع): بلفظة.
٣ ليس في (ع).
٤ يونس: ٨٠.
٥ الطُّور: ١٦.
٦ الطُّور: ١٦.
٧ نوح: ٢٨.
٨ من الطَّويلِ، وهو صدرُ بيتٍ مِن مُعَلَّقَتِه المشهورة، وعَجُزُه: «بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ». ينظر «ديوانَه» (ص: ١٨).