← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
352 · ص364
(٥) (وَ) مِنها (عَدَالَةٌ) إجماعًا؛ لِما سَبَقَ مِن الأدلَّةِ، وهو كافٍ (ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) كالشَّهادةِ. قالَ في «شرحِ الأصلِ»: وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ العلماءِ ١. (وَمَنْ رَوَى) حَالَ كَوْنِه (بَالِغًا مُسْلِمًا عَدْلًا، وَقَدْ تَحَمَّلَ) حالَ كونِه (صَغِيرًا) عاقلًا (ضَابِطًا): قُبِلَ عندَ الإمامِ أحمدَ، وأكثرِ العلماءِ؛ لإجماعِ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم على قبولِ مِثْلِ ابنِ عبَّاسٍ، وابنِ الزُّبيرِ وأشباهِهما، ولإسماعِ ٢ الصَّغيرِ. (أَوْ) تَحَمَّلَ حالَ كَونِه (كَافِرًا) ضابطًا، (أَوْ فَاسِقًا) ضابطًا، وأَدَّى مُسلمًا عدلًا: (قُبِلَ) ما أَدَّاه لاجتماعِ الشُّروطِ فيه حالَ أدائِه. والعدالةُ لغةً: التَّوسُّطُ في الأمرِ مِن غيرِ زيادةٍ ولا نقصانٍ. (وَ) العدالةُ اصْطِلاحًا: (هِيَ صِفَةٌ رَاسِخَةٌ) والصِّفةُ: هي المَلَكَةُ؛ لأنَّهم فَسَّرُوها بها، فالمَلَكَةُ: هي الصِّفَةُ الرَّاسخةُ (فِي النَّفْسِ) أمَّا الكَيفيَّةُ النَّفسانيَّةُ في أوَّلِ حُدوثِها قَبْلَ أنْ تَرْسَخَ، فتُسَمَّى: حالًا، وهذه الصِّفةُ الرَّاسخةُ في النَّفْسِ (تَحْمِلُ) صاحِبَها (عَلَى: (١) مُلَازَمَةِ التَّقْوَى) ومُلازمةِ (المُرُوءَةِ، (٢) وَ) على (تَرْكِ الكَبَائِرِ)، فلا يَأتي كبيرةً؛ للآيةِ الكريمةِ في القاذفِ، وقِسْ عليه الباقيَ مِن الكبائرِ، ويَأتي حَدُّ الكبيرةِ.
١ «التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٨٥٧). ٢ في (د): ولا بسماع. قال ابن المُلقِّن في «المقنع في علوم الحديث» (١/ ٢٨٩): ولم يزالوا قديمًا وحديثًا يحضرون الصبيان مجالس الحديث والسماع، ويعتدون برواياتهم لذلك.