← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
321 · ص333
(١) (دُعَاءً) نحوُ: غَفَرَ اللهُ له ورَحِمَه، (٢) (وَتَهْدِيدًا) نحوُ قولِ السَّيِّدِ لعبدِه: قد عَلِمْتُ أنَّك لا تَنْتَهي عن سوءِ فِعلِك بدونِ المعاقبةِ. (٣) (وَأَمْرًا) نَحوُ قولِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} ١. : (مَجَازٌ)؛ لأنَّ ذلك لا يَدخُلُه صِدقٌ ولا كَذِبٌ. فائدتانِ: إحداهما: الخبَرُ مُشتمِلٌ على مَحكُومٍ عليه، ومحكومٍ به، ويُعَبَّرُ عنه البيانيُّونَ: بمُسنَدٍ إليه، ومُسنَدٍ، ويَعُدُّونه إلى مطلقِ الكلامِ، والمناطقة يُسَمُّونَ الخبَرَ: قضيَّةً؛ لِما فيها منَ القضاءِ بشيءٍ على شيءٍ، ويُسَمُّون المقضيَّ عليه: موضوعًا، والمقضيَّ به مَحمولًا؛ لأنَّك تَضَعُ الشَّيْءَ وتَحمِلُ عليه حُكمًا. ويُقَسِّمون القضيَّةَ إلى: (١) طبيعيَّةٍ: وهي ما حُكِمَ فيها بأحدِ أمرينِ مِن حَيْثُ هو على الآخَرِ من حَيْثُ هو، لا بالنَّظرِ إلى أفرادِه، نحوُ: الرَّجُلُ خيرٌ مِن المرأةِ، (٢) وغيرِ الطَّبيعيَّةِ: وهي الَّتي قُصِدَ الحُكْمُ فيها على مُشَخَّصٍ في الخارجِ لا على الحقيقةِ من حَيْثُ هي، ثمَّ يُنْظَرُ: فإنْ حُكِمَ فيها على جزءٍ مُعَيَّنٍ: سُمِّيَتْ «شخصيَّةً»، نحوُ ٢: زيدٌ قائمٌ، أو لا على مُعَيَّنٍ،
١ البقرة: ٢٨٨. ٢ ليس في (د).